السمعاني
22
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
في النوم فسلم على وصافحني وخلع خاتمه وجعله في إصبعي ، وكان لي عم ففسرها لي فقال : أما مصافحتك لعلى فأمان من العذاب ، وأما خلع خاتمه وجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم عليّ في الشرق والغرب ، وكان يفتى وله خمس عشرة سنة ، وكان يحيى الليل إلى أن مات ، وقال له مسلم بن خالد الزنجي - ومر على الشافعيّ وهو يفتى وهو ابن خمس عشرة سنة فقال : يا أبا عبد اللَّه ! أفت فقد آن لك أن تفتي « 1 » ، وكتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعيّ وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ويجمع فنون الأخبار فيه وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة ، فوضع له كتاب الرسالة ، قال عبد الرحمن بن مهدي : ما أصلى صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها ، وحكى أن بشرا المريسي لما حج فرجع فقال لأصحابه : رأيت شابا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه - يعنى الشافعيّ ، وروى أن إسحاق بن راهويه أخذ بيد أحمد بن حنبل وقال : تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله ، فذهب بي إلى الشافعيّ ، وذكر أحمد بن حنبل قال : ستة أدعو لهم سحرا أحدهم الشافعيّ ، وذكر صالح بن أحمد بن حنبل قال : مشى أبى مع بغلة الشافعيّ فبعث إليه يحيى بن معين فقال له : يا أبا عبد اللَّه ! أما رضيت إلى أن تمشى مع بغلته ؟ فقال : يا أبا زكريا ! لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك ، وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : قلت لأبى : يا أبت ! أي رجل « 2 » كان
--> ( 1 ) راجع تاريخ بغداد 2 / 64 ، قال الخطيب : والصواب أن الإمام الشافعيّ كان حينذاك ابن دون عشرين سنة . ( 2 ) في تاريخ بغداد « أي شيء » .